ارتبطت الأحلام ارتباط قويا بحياة الإنسان منذ القدم وقد وصل الأمر في بعض الممالك أن يستشير ملوكها معبري الأحلام قبل شن الحروب أو الخروج في غزوات ، وقد يتم إلغاء بعض القرارات المهمة إن رأى المعبر أن تفسير المنام سئ ، ومن أشهر الرؤى في التاريخ رؤية سيدنا يوسف عليه السلام والتي تحققت بعد قرابة 20-30 عاما ، كما أن المنام الذي رآه فرعون مصر بخروج سيدنا موسى تسبب في مقتل الكثير من بني إسرائيل بسبب أن تفسير المنام كان بخروج رجل من بني إسرائيل يهدد ملك فرعون ، ومن أشهر المنامات التي أنقذت شخص كان المنام أو الكابوس الذي رآه هتلر وهو نائم في خندق في الحرب العالمية مما تسبب في خروجه فزعا من الخندق وبعد دقائق معدوده سقطت قنبله في هذا الخندق .
إن التاريخ حافل بمثل هذه القصص والأحلام التي يؤكد الدين أن جزءا منها بمثابة رسائل تحذير أو تبشير من الله للإنسان ، ولكن العلمانيين والذين لا يؤمنون بالدين يصرون أن هذه الأحلام والرؤى من صنع العقل الباطن.
إننا في موقع رسائل الأحلام انتهجنا السنة النبوية والقرآن الكريم أساسا لفك رموز المنامات وتعبير الرؤى ، كما أننا نأخذ مما تركه علماء المسلمين أمثال إين سيرين والنابلسي ، وأيضا نأخذ ونقرأ مما كتبه أشهر المفسرين عبر التاريخ.
إن تفسير المنام وتعبير الرؤى ليس بالامر السهل ولا يمكن الجزم بتفسير أي منام لان المنامات تنقسم إلى 4 أقسام حسب رأينا وهي :
1- منام من الماضي
وهذه المنامات تخبر عن أمور حصلت في الماضي لا دخل لها في الحاضر أو المستقبل وهي بمثابة استعادة ذكريات فقط أو بمثابة رغبة الإنسان بالبوح بها.
2- منام من الحاضر
وهي المنامات والأحلام التي تخبر عن أمور تحدث الآن وهي نتيجة حديث النفس بها أو تفكيره العميق بها.
3- منامات أو رؤى من الشيطان
وهي أضغاث أحلام تأتي لتخويف الإنسان أو لبث الرعب داخل الإنسان وهي من الشيطان ولا تأثير لها سوى أنها تحزنه ، كما يندرج تحتها الاحتلام
4- أحلام تحذير أو تبشير
وهي الرؤى التي تكون من الله وهي بمثابة رسائل من الله إما للتحذير أو التبشير وهي التي نعمل على فك رموزها ونأمل من الله التوفيق في ذلك.
قد يقول البعض إن الرؤية واقعه لا محاله فلماذا نحاول فك رموزها ، ففرعون رأي أن من بني إسرائيل من سيسلبه الملك وقد حاول أن يغير في الواقع ولم يستطع.
نعم هذا الكلام فيه جانب كبير من الصحة ولاكن قد يكون التحذير من الله لشئ قادم وقد يكون هذا التحذير بمثابة النصح والمشورة لك في الابتعاد عنه فإن أنت امتثلت قد لا يتحقق المنام ولاكن إن أنت أكملت في نفس الطريق قد تتحقق الرؤية وتقع.
نتمنى من الله أن يوفقنا في فك رموز الرؤى وتعبير رسائل الأحلام التي في منامك في أفضل وجه ، ولا يسعنا من كل هذا سوى أن نتمنى من الله أن يتقبل عملنا هذا خالصا لوجه الله.